المحقق النراقي

23

مستند الشيعة

بالطين الأرمني ، والطين المختوم ، لعموم أدلة حرمة الطين ( 1 ) . وجوابه ظاهر . ب : يحل للمضطر تناول قدر الضرورة من المحرمات ، وهو ما يسد به الرمق إجماعا ، ولا يجوز له تناول الزيادة على الشبع كذلك ، وبه فسر بعضهم العادي في الآية المباركة ، أي المتجاوز عن الحد ، كما ذكره في المفاتيح ( 2 ) . والوجه في الحكمين ظاهر . وكذا لو دعت الضرورة إلى الشبع ، كما إذا كان في بادية وخاف أن لا يقوى على قطعها لو لم يشبع ، أو احتاج إلى المشي ، أو العدو وتوقف على الشبع . وهل يجوز له أن يتجاوز عن سد الرمق إلى الشبع ؟ ظاهر الأكثر : العدم . وهو مقتضى الأصل ، وظاهر رواية المفضل المتقدمة ( 3 ) ، وفسر بعضهم العادي به أيضا ، كما نقله في الكفاية ( 4 ) . والجواز مفاد رواية الدعائم المذكورة في الفرع الأول ، حيث قال : ( حتى يروى ) ولكنها لا تصلح مقاومة للأولى المعتضدة بالأصل . وأما موثقة الساباطي فتحتمل الأمران ، فالحق هو الأول . ج : قد أشرنا إلى أن التناول في محل الضرورة على وجه الوجوب ، لأن تركه يوجب إعانته على نفسه وقد نهي عنه في الكتاب ( 5 ) والسنة ( 6 ) ،

--> ( 1 ) انظر السرائر 3 : 124 . ( 2 ) المفاتيح 2 : 227 . ( 3 ) في ص : 15 ، 16 . ( 4 ) كفاية الأحكام : 254 . ( 5 ) البقرة : 195 ، النساء : 29 . ( 6 ) انظر الوسائل 29 : 205 أبواب ديات النفس ب 5 .